خصصت متاحف الاسكندرية الثلاثة المفتوحة للزيارة، المتحف اليوناني الرومانى، والمتحف القومي ومتحف المجوهرات الملكية، القطع الفائزة بلقب "تاج أبريل 2025، لهذا الشهر لتتناسب مع الاحتفال بيوم التراث العالمي المقرر في 18 أبريل من كل عام، للتأكيد على أهمية المعالم الثقافية والتراثية التي تمثل هويات الشعوب وتاريخها.

وقالت الدكتورة ولاء مصطفى، مدير عام المتحف اليونانى الرومانى بالاسكندرية، أن مصر لديها العديد من مواقع التراث العالمي المدرجة ضمن قائمة اليونسكو، ومن أبرزها موقع أبو مينا الأثري بالإسكندرية، المدرج
منذ عام 1979، حيث تم اكتشاف الموقع في أوائل القرن العشرين على يد عالم الآثار الألماني كاوفمان، واستمرت الحفائر للكشف عن بقايا المدينة القديمة. كانت المنطقة مركزًا هامًا للحج المسيحي في العصور الوسطى
المبكرة، حيث تضم قبر القديس مينا الذي اشتهر بقدرته على الشفاء وحول القبر، تم بناء العديد من المنشآت مثل الكنائس، المعمودية، الحمامات، المنازل، وورش العمل، بالإضافة إلى ساحة الحجاج التي كانت تجمع الزوار.

وأوضحت أنه بمناسبة الاحتفال بيوم التراث العالمي، يعلن المتحف اليوناني الروماني عرض قطعة أثرية مميزة مكتشفة في موقع أبو مينا، عمرها 1500 عام، وهى عبارة عن شقفة فخارية تصور جذعين لسيدتين بعيون متسعة، نفذ الجذعان بوضع أمامي وهو ما كان شائعًا في الفن القبطي وتوجد خلفهما شجرة ويحدها إطار تظهر من خلفه بقايا لحيوان من ذوي المخالب.
وأشارت الى أن القطعة المعروضة من الفخار تنتمى الى العصر البيزنطي خاصة الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلادى، وتم اكتشافها فى موقع أبو مينا، غرب الإسكندرية
وفى متحف الاسكندرية القومى، قال أشرف القاضى، مدير عام المتحف، أن مصر ضمت 7 مواقع رئيسية لقائمة التراث العالمى و 32 موقع اخر ضمن القائمة الإرشادية المؤقتة للتراث العالمى ، ومن المواقع الرئيسية منطقة القديس أبا مينا فى جنوب غرب الاسكندرية.

وأشار الى أن القديس مينا كان ضابطا بالجيش الرومانى و وقعت عليه سلسلة عنيفة من الاضطهادات ليتراجع عن إيمانه بالمسيحية واستمر فى تحمل الألم حتى النهاية، وحينما هاجمت قبائل البربر هذه المنطقة فيما بعد تم إرسال فرقة
عسكرية لحماية المنطقة وأراد الجنود المسيحيين اصطحاب جسد القديس معهم لإيمانهم بانه سيحميها وبينما هم فى وسط البحر حدثت المعجزة والاعجوبة اذ خرجت عليهم حيوانات بحرية طويلة الأعناق لمهاجمة السفينة ثم خرجت سهام نارية
قضت على هذه الحيوانات وبعد الانتصار حاولوا وضع جسد القديس على ظهر أحد الجمال ولكنه لم يستطع النهوض فتم دفن الجسد فى تلك البقعة ، ومن هنا بدأ يتوافد الناس من جميع أنحاء العالم لنيل البركة والتماس للشفاء وأصبحت
المنطقة أهم مركز مسيحي للحج فى مصر وحتى العصور الوسطى ومع توسع المدينة تم انشاء كنيسة اكبر لاستيعاب اعداد الزوار واقامة اماكن للاقامة والخدمات للزوار، ولذلك قررت لجنة اليونسكو فى عام 1979 إدراج المنطقة ضمن قائمة التراث العالمى.

وأوضح أنه يحتوي متحف الاسكندرية القومى على قنينات لأبو مينا قنينة يتوسط أحد وجهيها منظر أبو مينا بين جملين، على الوجه الأخر سيدة بين حيوانين، الإناء فاقد الرقبة والمقبض، مشيراً الى أن القطعة المعروضة من الفخار تعود الى العصر القبطى.

وقالت صفاء فاروق، مدير عام متحف المجوهرات الملكية، أنه يوافق يوم 25 أبريل من كل عام عيد تحرير سيناء سوف يظل محفورا في القلوب والأذهان فهو يعبر عن شجاعة المصريين وصمودهم ضد
الاعداء وانتصارهم الساحقه فهناك العديد من المعارك الحربية والتي شهدتها مصر من الانتصارات والحفاظ على اراضيها مثل معركة نصيبين او (نزيب حاليا) حيث دارت المعركة فى 24 يونيو عام 1839
بين القوات المصرية تحت قيادة إبراهيم باشا ابن محمد على باشا والى مصر والقوات العثمانية تحت قيادة حافظ عثمان باشا حيث انتهت بالانتصار المصري الساحق وتحقيق خسائر فادحة للدولة العثمانية.

وأوضحت ، أنه بهذه المناسبة يعرض المتحف ميدالية تذكارية من البرونز لموقعه نصيبين مؤرخة عام 1255 هجرية 1839 ميلادية وعليها نقش بارز لمحمد علي باشا، ضربت عام 1840 ميلادي بباريس تمجيدا لانتصاره في موقعه نصابين وعلى الوجه الآخر رسم سيف وعبارة" حمى الله بسيفه محي الإسلام وملكه".